التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الآفة الرابعة عشرة الكذب


 الآفة الرابعة عشرة الكذب في القول واليمين وهومن قبائح الذنوب وفواحش العيوب قال إسماعيل بن واسط سمعت أبا بكر الصديق رضي اللهعنه يخطب بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قام فينا رسول الله صلى اللهعليه وسلم مقامي هذا عام أول ثم بكى وقال إياكم والكذب فإنه مع الفجور وهما فيالنار  وقال أبو أمامة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الكذب بابمن أبواب النفاق 
 وقال الحسن كانيقال إن من النفاق اختلاف السر والعلانية والقول والعمل والمدخل والمخرج وإن الأصلالذي بني عليه النفاق الكذب وقال صلى الله عليه وسلم كبرت خيانة أن تحدث أخاكحديثا هو لك به مصدق وأنت له به كاذب  وقال ابن مسعود قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال العبد يكذب ويتحرى الكذب حتىيكتب عند الله كذابا حديث ابن مسعود لا يزال العبد يكذب حتى يكتب عند الله كذابامتفق عليه ومر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجلين يتبايعان شاة ويتحالفان يقولأحدهما والله لا أنقصك من كذا وكذا ويقول الآخر والله لا أزيدك على كذا وكذابالشاة وقد اشتراها أحدهما فقال أوجب أحدهما بالإثم والكفارة  وقال صلى الله عليه وسلم الكذب ينقص الرزق وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن التجار هم الفجار فقيليا رسول الله أليس قد أحل الله البيع قال نعم ولكنهم يحلفون فيأثمون ويحدثونفيكذبون  وقال صلى الله عليه وسلم ثلاثةنفر لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم المنان بعطيته والمنفق سلعتهبالحلف الفاجر والمسبل إزاره 
 وقال صلى الله عليه وسلم من حلف حالف بالله فأدخل فيها مثل جناح بعوضةإلا كانت نكتة في قلبه إلى يوم القيامة  وقال أبو ذر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثةيحبهم الله رجل كان في فئة فنصب نحره حتى يقتل أو يفتح الله عليه وعلى أصحابه ورجلكان له جار سوء يؤذيه فصبر على أذاه حتى يفرق بينهما موت أو ظعن ورجل كان معه قومفي سفر أو سرية فأطالوا السري حتى أعجبهم أن يمسوا الأرض فنزلوا فتنحى يصلي حتىيوقظ أصحابه للرحيل وثلاثة يشنؤهم الله التاجر أو البياع الحلاف والفقير المختالوالبخيل المنان وقال صلى الله عليه وسلم ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القومويل له ويل له  وقالصلى الله عليه وسلم رأيت كأن رجلا جاءني فقال لي قم فقمت معه فإذا أنا برجلينأحدهما قائم والآخر جالس بيد القائم كلوب من حديد يلقمه في شدق الجالس فيجذبه حتىيبلغ كاهله ثم يجذبه فيلقمه الجانب الآخر فيمده فإذا مده رجع الآخر كما كان فقلت للذيأقامني ما هذا فقال هذا رجل كذاب يعذب في قبره إلى يوم القيامة وعن عبد الله بن جراد قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسولالله هل يزني المؤمن قال قد يكون ذلك قال يا نبي الله هل يكذب المؤمن قال لا ثمأتبعها صلى الله عليه وسلم بقول الله تعالى إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآياتالله وقالأبو سعيد الخدري سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو فيقول في دعائه اللهم طهرقلبي من النفاق وفرجي من الزنا ولساني من الكذب  وقال صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يكلمهمالله ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم شيخ زان وملك كذاب وعائل مستكبر
 وقال عبد الله بن عامر جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلىبيتنا وأنا صبي صغير فذهبت لألعب فقالت أمي يا عبد الله تعال حتى أعطيك فقال صلىالله عليه وسلم وما أردت أن تعطيه قالت تمرا فقال أما إنك لو لم تفعلي لكتبت عليككذبة  وقال صلى الله عليه وسلم لو أفاء الله علي نعما عدد هذا الحصى لقسمتها بينكم ثم لاتجدوني بخيلا ولا كذابا ولا جبانا  وقال صلى الله عليه وسلم وكان متكئا ألا أنبئكم بأكبر الكبائر الإشراك بالله وعقوقالوالدين ثم قعد وقال إلا وقول الزور وقال ابن عمر قال رسول الله صلى اللهعليه وسلم إن العبد ليكذب الكذبة ليتباعد الملك عنه مسيرة ميل من نتن ما جاء به وقال أنس قال النبي صلى الله عليه وسلم
 وأما الآثار فقد قال علي رضي الله عنه أعظم الخطايا عندالله اللسان الكذوب وشر الندامة ندامة يوم القيامة وقال عمر بن عبد العزيز رحمة اللهعليه ما كذبت كذبة منذ شددت علي إزاري وقال عمر رضي الله عنه أحبكم إلينا ما لم نركمأحسنكم اسما فإذا رأيناكم فاحبكم إلينا أحسنكم خلقا فإذا اختبرناكم فأحبكم إلينا أصدقكمحديثا وأعظمكم أمانة وعن ميمون بن أبي شبيب قال جلست أكتب كتابا فأتيت على حرف إنأنا كتبته زينت الكتاب وكنت قد كذبت فعزمت على تركه فنوديت من جانب البيت يثبتالله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة وقال الشعبي ما أدري أيهماأبعد غور في النار الكذاب أو البخيل وقال ابن السماك ما أراني أوجر على ترك الكذب لأنيإنما أدعه أنفه وقيل الخالدين صبيح أيسمى الرجل كاذبا بكذبة واحدة قال نعم وقالمالك بن دينار قرأت في بعض الكتب ما من خطيب إلا وتعرض خطبته على عمله فإن كانصادقا صدق وإن كان كاذبا قرضت شفتاه بمقاريض من نار كلما قرضتا نبتتا وقال مالك بندينار الصدق والكذب يعتركان في القلب حتى يخرج أحدهما صاحبه وكلم عمر بن عبدالعزيز الوليد بن عبد الملك في شيء فقال له كذبت فقال عمر والله ما كذبت منذ علمتأن الكذب يشين صاحبه.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
>حديث أبي بكر الصديق قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقامي هذا عام أول ثم بكى وقال إياكم والكذب الحديث أخرجه ابن ماجه والنسائي في اليوم والليلة وجعله المصنف من رواية إسماعيل بن أوسط عن أبي بكر وإنما هو أوسط ابن إسماعيل بن أوسط وإسناده حسن
>حديث أبي أمامة إن الكذب باب من أبواب النفاق أخرجه ابن عدي في الكامل بسند ضعيف وفيه عمر بن موسى الوجيهي ضعيف جدا ويغني عنه قوله صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه فهو منافق وحديث أربع من كن فيه كان منافقا قال في كل منهما وإذا حديث كذب وهما في الصحيحين وقد تقدما في الآفة التي قبلها
>حديث كبرت خيانة أن تحدث أخاك حديثا هو لك به مصدق وأنت له به كاذب أخرجه البخاري في كتاب الأدب المفرد وأبو داود من حديث سفيان بن أسيد وضعفه ابن عدي ورواه أحمد والطبراني من حديث النواس بن سمعان بإسناد جيد
>حديث مر برجلين يتبايعان شاة ويتحالفان الحديث وفيه فقال أوجب أحدهما بالإثم والكفارة أخرجه أبو الفتح الأزدي في كتاب الأسماء المفردة من حديث ناسخ الحضرمي وهكذا رويناها في أمالي ابن سمعون وناسخ ذكره البخاري هكذا في التاريخ وقال أبو حاتم هو عبد الله ابن ناسخ
>حديث الكذب ينقص الرزق أخرجه أبو الشيخ في طبقات الأصبهانيين من حديث أبي هريرة ورويناه كذلك في مشيخة القاضي أبو بكر وإسناده ضعيف 
>حديث إن التجار هم الفجار الحديث وفيه ويحدثون فيكذبون أخرجه أحمد والحاكم وقال صحيح الإسناد والبيهقي من حديث عبد الرحمن بن شبل
>حديث ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم المنان بعطيته والمنفق سلعته بالحلف الكاذب والمسبل إزاره أخرجه مسلم من حديث أبي ذر
>حديث ما حلف حالف بالله فأدخل فيها مثل جناح بعوضة إلا كانت نكتة في قلبه إلى يوم القيامة أخرجه الترمذي والحاكم وصحح إسناده من حديث عبد الله بن أنيس
> حديث أبي ذر ثلاثة يحبهم الله الحديث وفيه وثلاثة يشنؤهم الله التاجر أو البائع الحلاف أخرجه أحمد واللفظ له وفيه ابن الأحمس ولا يعرف حاله ورواه هو والنسائي بلفظ آخر بإسناد جيد وللنسائي من حديث أبي هريرة أربعة يبغضهم الله البياع الحلاف الحديث وإسناده جيد
>حديث ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم ويل له ويل له أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي في الكبرى من رواية يهز بن حكيم عن أبيه عن جده
>حديث رأيت كأن رجلا جاءني فقال لي قم فقمت معه فإذا أنا برجلين أحدهما قائم والآخر جالس بيد القائم كلوب من حديد يلقمه في شدق الجالس الحديث أخرجه البخاري من حديث سمرة بن جندب في حديث طويل 
>حديث عبد الله ابن جراد أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم هل يزني المؤمن قال قد يكون من ذلك قال هل يكذب قال لا الحديث أخرجه ابن عبد البر في التمهيد بسند ضعيف ورواه ابن أبي الدنيا في الصمت مقتصرا على الكذب وجعل السائل أبا الدرداء 
>حديث أبي سعيد اللهم طهر قلبي من النفاق وفرجي من الزنا ولساني من الكذب هكذا وقع في نسخ الإحياء عن أبي سعيد وإنما هو عن أم معبد وكذا رواه الخطيب في التاريخ دون قوله وفرجي من الزنا وزاد وعملي من الرياء وعيني من الخيانة وإسناده ضعيف
> حديث ثلاثة لا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم الحديث وفيه والإمام الكذاب أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة
>حديث عبد الله بن عامر جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيتنا وأنا صبي صغير فذهبت لألعب فقالت أمي يا عبد الله تعال أعطيك فقال وما أردت أن تعطيه قالت تمرا فقال إن لم تفعلي كتبت عليك كذبة رواه أبو داود وفيه من لم يسم وقال الحاكم إن عبد الله بن عامر ولد في حياته صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه قلت وله شاهد من حديث أبي هريرة وابن مسعود ورجالهما ثقات إلا أن الزهري لم يسمع من أبي هريرة
>حديث لو أفاء الله علي نعما عدد هذا الحصى لقسمتها بينكم ثم لا تجدوني بخيلا ولا كذابا ولا جبانا رواه مسلم وتقدم في أخلاق النبوة
>حديث ألا أنبأكم بأكبر الكبائر الحديث وفيه ألا وقول الزور متفق عليه من حديث أبي بكرة 
>حديث ابن عمر إن العبد ليكذب الكذبة فيتباعد الملك عنه مسيرة ميل من نتن ما جاء به أخرجه الترمذي وقال حسن غريب 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

علم المكاشفة

فإن قلت فصل لي علم طريق الآخرة تفصيلا يشير إلى تراجمه وإن لم يمكن استقصاء تفاصيله: فاعلم أنه قسمان علم مكاشفة وعلم معاملة: فالقسم الأول علم المكاشفة وهو علم الباطن وذلك غاية العلوم فقد قال بعض العارفين من لم يكن له نصيب من هذا العلم أخاف عليه سوء الخاتمة وأدنى نصيب منه التصديق به

بيان فضيلة الجوع وذم الشبع

             قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جاهدوا أنفسكم بالجوع والعطش فإن الأجر في ذلك كأجر المجاهد في سبيل الله وأنه ليس من عمل أحب إلى الله من جوع وعطش حديث جاهدوا أنفسكم بالجوع والعطش ثم أجد له أصلا وقال ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل ملكوت السماء من ملأ بطنه حديث ابن عباس لا يدخل ملكوت السموات من ملأ بطنه لم أجده أيضا وقيل يا رسول الله أي الناس أفضل قال من قل مطعمه وضحكه ورضي مما يستر به عورته حديث أي الناس أفضل قال من قل طعمه وضحكه ورضي بما يستر عورته يأتي الكلام عليه وعلى ما بعده من الأحاديث وقال النبي صلى الله عليه وسلم سيد الأعمال الجوع وذل النفس لباس الصوف حديث سيد الأعمال الجوع وذل النفس لباس الصوف وقال أبو سعيد الخدري قال رسول الله 

كتاب الصلاة

ا وهو الكتاب الرابع من ربع العبادات بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي غمر العباد بلطائفه وعمر قلوبهم بأنوار الدين ووظائفه التي تنزل عن عرش الجلال إلى السماء الدنيا من درجات الرحمة إحدى عواطفه فارق الملوك مع التفرد بالجلال والكبرياء بترغيب الخلق في السؤال والدعاء فقال هل من داع فأستجيب له وهل من مستغفر فأغفر له وباين السلاطين بفتح الباب ورفع الحجاب فرخص للعباد في المناجاة بالصلوات كيفما تقلبت بهم الحالات في الجماعات والخلوات ولم يقتصر على الرخصة بل تلطف بالترغيب والدعوة، وغيره من ضعفاء الملوك لا يسمح بالخلوة إلا بعد تقديم الهدية والرشوة فسبحانه ما أعظم شأنه وأقوى سلطانه وأتم لطفه وأعم إحسانه والصلاة على محمد نبيه المصطفى ووليه المجتبى وعلى آله وأصحابه مفاتيح الهدى ومصابيح الدجى وسلم تسليما. أما بعد فإن الصلاة عماد الدين وعصام اليقين ورأس القربات وغرة الطاعات وقد استقصينا في فن الفقه في بسيط المذهب ووسيطه ووجيزه أصولها وفروعها صارفين جمام العناية إلى تفاريعها النادرة ووقائعها الشاذة لتكون خزانة للمفتي منها يستمد ومعولا له إليها يفزع ويرجع ونحن الآن في هذا الكتاب نقتصر على ما لا ...