التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من نوفمبر, 2011

ذم الغرور

بيان ذم الغرور وحقيقته وأمثلته اعلم أن قوله تعالى  فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور  وقوله تعالى ولكنكم فتنتم أنفسكم وتربصتم وارتبتم وغرتكم الأماني الآية كاف في ذم الغرور  وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم  حبذا نوم الأكياس وفطرهم كيف يغبنون سهر الحمقى واجتهادهم ولمثقال ذرة من صاحب تقوى ويقين أفضل من ملء الأرض من المغترين   وقال صلى الله عليه وسلم  الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والأحمق من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله   وكل ما ورد في فضل العلم وذم الجهل فهو دليل على ذم الغرور لأن  الغرور عبارة عن بعض أنواع الجهل  إذ الجهل هو أن يعتقد الشيء ويراه على خلاف ما هو به والغرور هو جهل إلا أن كل جهل ليس بغرور بل يستدعي الغرور مغرورا فيه مخصوصا ومغرورا به وهو الذي يغره فمهما كان المجادل المعتقد شيئا يوافق الهوى وكان السبب الموجب للجهل شبهة ومخيلة فاسدة يظن أنها دليل ولا تكون دليلا سمي الجهل الحاصل به غرورا فالغرور هو سكون النفس إلى ما يوافق الهوى ويميل إليه الطبع عن شبهة وخدعة من الشيطان فمن اعتقد أنه على خير إما في العاجل أ...

بيان ذم الرياء

  بيان ذم الرياء اعلم أن الرياء حرام والمرائي عند الله ممقوت وقد شهدت لذلك الآيات والأخبار والآثار أما الآيات فقوله تعالى  فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون الذين هم يراءون  وقوله عز وجل  والذين يمكرون السيئات لهم عذاب شديد ومكر أولئك هو يبور  قال مجاهد هم أهل الرياء وقال تعالى  إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاء ولا شكور ا فمدح المخلصين ينفي كل إرادة سوى وجه الله والرياء ضده وقال تعالى  فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا  نزل بعد ذلك فيمن يطلب الأجر والحمد بعباداته وأعماله وأما الأخبار  فقد قال صلى الله عليه وسلم  حين سأله رجل فقال يا رسول الله فيم النجاة فقال أن لا يعمل العبد بطاعة الله يريد بها الناس  وقال أبو هريرة في حديث الثلاثة  المقتول في سبيل الله والمتصدق بماله والقارئ لكتاب الله كما أوردناه في كتاب الإخلاص وإن الله عز وجل يقول لكل واحد منهم كذبت بل أردت أن يقال فلان جواد كذبت بل أردت أن يقال فلان شجاع كذبت بل أردت أن يقال فلان قارئ فأخبر صلى الله عليه وسلم أنهم لم يثابوا وأن ريا...

رياضة الصبيان في أول نشوهم

بيان الطريق في رياضة الصبيان في أول نشوهم ووجه تأديبهموتحسين أخلاقهم اعلم أن الطريق في رياضة الصبيان من أهم الأموروأوكدها والصبيان أمانة عند والديه وقلبه الطاهر جوهرة نفيسة ساذجة خالية عن كلنقش وصورة وهو قابل لكل ما نقش ومائل إلى كل ما يمال به إليه فإن عود الخير وعلمهنشأ عليه وسعد في الدنيا والآخرة وشاركه في ثوابه أبوه وكل معلم له ومؤدب وإن عودالشر وأهمل إهمال البهائم شقي وهلك وكان الوزر في رقبة القيم عليه والوالي له وقدقال الله عز وجل يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا ومهما كان الأبيصونه عن نار الدنيا فبأن يصونه عن نار الآخرة أولى وصيانته بأن يؤدبه ويهذبهويعلمه محاسن الأخلاق ويحفظه من القرناء السوء ولا يعوده التنعم ولا يحبب إليهالزينة والرفاهية فيضيع عمره في طلبها إذا كبر فيهلك هلاك الأبد بل ينبغي أنيراقبه من أول أمره فلا يستعمل في حضانته وإرضاعه إلا امرأة متدينة تأكل الحلالفإن اللبن الحاصل من الحرام لا بركة فيه فإذا وقع عليه نشو الصبي انعجنت طينته منالخبيث فيميل طبعه إلى ما يناسب الخبائث ومهما رأى فيه مخايل التمييز فينبغي أنيحسن مراقبته وأول ذلك ظهور أوائل الحياء فإنه إذا ك...

دليل السبحة

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المصطفى الامين وعلى اله واصحابه اجمعين كثر الكلام على ان التسبيح بالسبحة بدعة ولايجوز .. فهل هذا صحيح سنذكر الادلة على جواز استخدام السبحة فى التسبيح والرد على من حرم المسبحة نعم المُذكِّر السبحة السبحة الألفية عرفتها ورأيتها وقد كان جدى يعلقها على بكرة تتدلى من السقف ولكن كان سيدنا عمر بن عبد العزيز رضى الله عنه أسبق من جدى فكان يعلق سبحته الألفية فى بكرة تتدلى من السقف  ، ولكن حينما قرأت مناقب  الصحابى الجليل أبى هريرة وعرفت أنه كان له خيط به ألفا (2000) عقدة يسبح عليه فى اليوم ست مرات ويستغفرعليه قبل أن ينام مرة ، فما أعظم حظ السبحة بين الأولين !! وقد أفرد لها الجلال السيوطى  الجزء الذي  سماه  [المنحة فى السبحة]  وهو من جملة كتابه المجموع  الفتاوى  في  ، أما أهل العصر فهم ما بين ناسٍ وقاسٍ. لمَ السبحة ! اعلم أ   ن السبحة مشتقة من التسبيح وهو تفعيل من السبح الذى هو المجئ والذهاب لأن لها فى اليد مجئ وذهاب ومأخوذة من قوله تعالى: ﴿إن لك فى النهار سبحا طويلا﴾ وأخرج بن أب...

أشعرية الحافظ النووي وتصوفه وأقواله في التوسل والتبرك والاستغاثة

أشعرية الحافظ النووي وتصوفه وأقواله في التوسل والتبرك والاستغاثة 1- قال النووي في شرحه على صحيح مسلم في حديث النزول : "هذا الحديث من أحاديث الصفات، وفيه مذهبان مشهوران للعلماء: أحدهما وهو مذهب السلف وبعض المتكلمين أنه يؤمن بأنها حق على ما يليق بالله تعالى وأن ظاهرها المتعارف في حقنا غير مراد، ولا يتكلم في تأويلها مع اعتقاد تنزيه الله تعالى عن صفات المخلوق وعن الانتقال والحركات وسائر سمات الخلق، والثاني مذهب أكثر المتكلمين وجماعات من السلف وهو محكي هنا عن مالك والأوزاعي على أنها تتأول على ما يليق بها بحسب مواطنها، فعلى هذا تأولوا هذا الحديث تأويلين أحدهما: تأويل مالك بن أنس وغيره، معناه تنزل رحمته وأمره وملائكته، كما يقال فعل السلطان كذا إذا فعله أتباعه بأمره، والثاني: أنه على الاستعارة ومعناه الإقبال على الداعين بالإجابة واللطف." انتهى كلام النووي. شرح صحيح مسلم، الإمام النووي – المجلد السادس، ص ٣٦  2- ونقل الحافظ النووي تأويل الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه لحديث النزول ( فقد سئل الإمام مالك رحمه الله عن نزول الرب عزّ وجلّ، فقال "ينزل أمره تعالى كل سَحَر، فأما هو عزّوجل...

الرد على شبهة المعتزلة والمرجئة فى العصيان

فإن قلت فما شبهة المعتزلة والمرجئة وما حجة بطلان قولهم فأقول شبهتهم عمومات القرآن أما المرجئة فقالوا لا يدخل المؤمن النار وإن أتى بكل المعاصي لقوله عز وجل فمن يؤمن بربه فلا يخاف بخسا ولا رهقا ولقوله سبحانه وتعالى والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون الآية ولقوله تعالى كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها إلى قوله فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء فقوله كلما ألقي فيها فوج عام فينبغي أن يكون من ألقي في النار مكذبا ولقوله تعالى لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى وهذا حصر وإثبات ونفي ولقوله تعالى من جاء بالحسنة فله خير منها وهم من فزع يومئذ آمنون فالإيمان رأس الحسنات ولقوله تعالى والله يحب المحسنين وقال تعالى إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا ولا حجة لهم في ذلك فإنه حيث ذكر الإيمان في هذه الآيات أريد به الإيمان مع العمل إذ بينا أن الإيمان قد يطلق ويراد به الإسلام وهو الموافقة بالقلب والقول والعمل ودليل هذا التأويل أخبار كثيرة في معاقبة العاصين ومقادير العقاب وقوله صلى الله عليه وسلم يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان فكيف يخرج إذا لم يدخل ومن القرآن قوله تعالى إن الله لا يغفر أن يش...