التخطي إلى المحتوى الرئيسي

صفات الأنبياء


صفات الأنبياء :
والأنبياء صلوات الله عليهم وإن كانوا من البشر يأكلون ويشربون ويصحون ويمرضون وينكحون النساء ويمشون في الأسواق وتعتريهم العوارض التي تمر على البشر من ضعف وشيخوخة وموت إلا أنهم يمتازون بخصائص ويتصفون بأوصاف عظيمة جليلة هي بالنسبة لهم من ألزم اللوازم ومن أهم الضروريات وهذه الصفات نلخصها فيما يلي :
1- الصدق .
2- التبليغ .
3- الأمانة .
4- الفطانة .
5- السلامة من العيوب المنفرة .
6- العصمة .
وليس هذا محل تفصيـل هذه الصفـات فقد تكفلت بها كتب التوحيد وسنذكر هنا بعض الصفات التي يتميز بها سيد الأنبياء صلى الله عليه وسلم عن  عامة البشر .
يرى من خلفه كما يرى من أمامه :
أخرج الشيخان عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

((هل ترون قبلتي هاهنا ؟ فوالله ما يخفى عليَّ ركوعكم ولا سجودكم إني لأراكم من وراء ظهري)) ..
وأخرج مسلم عن أنس أن رسول الله r قال :
((أيها الناس إني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود فإني أراكم من أمامي ومن خلفي)) ..
وأخرج عبد الرزاق في جامعه والحاكم وأبو نعيم عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
((إني لأنظر إلى ما ورائي كما أنظر إلى ما بين يدي)) ..
وأخرج أبو نعيم عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله r :
((إني أراكم من وراء ظهري)) ..
يرى ما لا نرى ويسمع ما لا نسمع :
عن أبي ذر قال : قال رسول الله r :
((إني أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون ، أطت السماء وحق لها أن تئط ، والذي نفسي بيده ما فيها موضع أربعة أصابع إلا وملك واضع جبهته ساجد لله ، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً ، وما  تلذذتم بالنساء على الفرشات ، ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله)) .
قال أبو ذر : يا ليتني كنت شجرة تعضد . رواه أحمد والترمذي وابن ماجه .

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

علم المكاشفة

فإن قلت فصل لي علم طريق الآخرة تفصيلا يشير إلى تراجمه وإن لم يمكن استقصاء تفاصيله: فاعلم أنه قسمان علم مكاشفة وعلم معاملة: فالقسم الأول علم المكاشفة وهو علم الباطن وذلك غاية العلوم فقد قال بعض العارفين من لم يكن له نصيب من هذا العلم أخاف عليه سوء الخاتمة وأدنى نصيب منه التصديق به

بيان فضيلة الجوع وذم الشبع

             قال رسول الله صلى الله عليه وسلم جاهدوا أنفسكم بالجوع والعطش فإن الأجر في ذلك كأجر المجاهد في سبيل الله وأنه ليس من عمل أحب إلى الله من جوع وعطش حديث جاهدوا أنفسكم بالجوع والعطش ثم أجد له أصلا وقال ابن عباس قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخل ملكوت السماء من ملأ بطنه حديث ابن عباس لا يدخل ملكوت السموات من ملأ بطنه لم أجده أيضا وقيل يا رسول الله أي الناس أفضل قال من قل مطعمه وضحكه ورضي مما يستر به عورته حديث أي الناس أفضل قال من قل طعمه وضحكه ورضي بما يستر عورته يأتي الكلام عليه وعلى ما بعده من الأحاديث وقال النبي صلى الله عليه وسلم سيد الأعمال الجوع وذل النفس لباس الصوف حديث سيد الأعمال الجوع وذل النفس لباس الصوف وقال أبو سعيد الخدري قال رسول الله 

كتاب الصلاة

ا وهو الكتاب الرابع من ربع العبادات بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي غمر العباد بلطائفه وعمر قلوبهم بأنوار الدين ووظائفه التي تنزل عن عرش الجلال إلى السماء الدنيا من درجات الرحمة إحدى عواطفه فارق الملوك مع التفرد بالجلال والكبرياء بترغيب الخلق في السؤال والدعاء فقال هل من داع فأستجيب له وهل من مستغفر فأغفر له وباين السلاطين بفتح الباب ورفع الحجاب فرخص للعباد في المناجاة بالصلوات كيفما تقلبت بهم الحالات في الجماعات والخلوات ولم يقتصر على الرخصة بل تلطف بالترغيب والدعوة، وغيره من ضعفاء الملوك لا يسمح بالخلوة إلا بعد تقديم الهدية والرشوة فسبحانه ما أعظم شأنه وأقوى سلطانه وأتم لطفه وأعم إحسانه والصلاة على محمد نبيه المصطفى ووليه المجتبى وعلى آله وأصحابه مفاتيح الهدى ومصابيح الدجى وسلم تسليما. أما بعد فإن الصلاة عماد الدين وعصام اليقين ورأس القربات وغرة الطاعات وقد استقصينا في فن الفقه في بسيط المذهب ووسيطه ووجيزه أصولها وفروعها صارفين جمام العناية إلى تفاريعها النادرة ووقائعها الشاذة لتكون خزانة للمفتي منها يستمد ومعولا له إليها يفزع ويرجع ونحن الآن في هذا الكتاب نقتصر على ما لا ...